السيد علي الطباطبائي

55

رياض المسائل

ومنه يستفاد الكراهة ، مع كونها مقتضى الجمع بين ما مر من الأدلة وهذه النصوص ، وهي وإن اختصت بالثاني ، إلا أن عدم القول بالفصل كراهة وتحريما بينه وبين البواقي يوجب التعدية إليها ، مع ما في بعضها من التعليل المشعر بها . فيخص بذلك مع الاجماع المتقدم النصوص المتقدمة - كالأصول - بصورتي الاشتراط والاتفاق ، لكن في مقاومة هذه النصوص - وإن كثرت واشتهرت وظهرت دلالتها ، بل وربما كان في المطلب صريحا بعضها ، لما مر من الأصول والنصوص المعتضدة بالعقول - إشكال . والمسألة لذلك محل إعضال ، فالاحتياط فيها لا يترك على حال . ( الرابع : ما لا ينتفع به ) أصلا ، أو ينتفع لكن نادرا يعد بذل الثمن لأجله سفاهة عرفا اجماعا . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم أدلة منع المعاملة مع السفيه ، وحرمة تصرفاته ، لسفهه المستلزم للإعانة على الإثم لو عومل معه . وهو ( كالمسوخ ) مطلقا ( برية كانت كالدب والقرد ، أو بحرية كالجري والسلاحف ، وكذا الضفادع والطافي ) . وقد أطلق المنع عن جميع ذلك أكثر المتقدمين . ووجهه غير واضح فيما ينتفع به نفعا بينا ، كالفيل ونحوه ، للانتفاع بعظمه ، والحمل عليه ، فيشمله الأصل والعمومات . مضافا إلى الخبر في الأول : عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه للذي يجعل منه الأمشاط ، فقال : لا بأس قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط ( 1 ) . والخبرين في العاج في أحدهما : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يتمشط بمشط

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .